السيد كمال الحيدري

50

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

المذاهب الأخرى ، وإنّما هي الإسلام بعينه ، ولكنّ مدرسة أهل البيت النقيّة من الكذب والتزوير والغلوّ ، وغير المحكومة لآراء العلماء والموروث التاريخي والموروث العاطفي الذي شكّل عندها عقلًا عامّاً يقتضي المراجعة والغربلة . وينبغي أن يُعلم أنَّ مدرسة أهل البيت بما تمتلكه من مقوّمات الإسلام الأصيل هي أقوى بكثير من أن تحتاج إلى بعض هذه النصوص والروايات المكذوبة والخرافيّة . من هنا يتعيَّن علينا لحفظ ديننا بمذهبه الحقّ أن لا ننساق وراء عالم العاطفة والعصبية والجاهلية ، وأن نتمسَّك بالعلم والبرهان ؛ قال تعالى : ( . . . قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة : 111 ) ، وأن نقول الحقّ ولو على أنفسنا . وعليه فلابدّ من العمل على غربلة الموروث الروائي والخروج من حاكمية إسلام الحديث ، ولا يُقال إنَّ الحديث خطّ أحمر لا نقترب منه ، فإنَّما الخطّ الأحمر هو القرآن الذي : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ( فصّلت : 42 ) ، والخطّ الأحمر هم رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ؛ لأنّهم معصومون ، وما عدا ذلك لا يُوجد عندنا خطّ أحمر ، ولذلك نحن لا نجد خطّاً أحمر في الصحابة عموماً ولا في أصحاب الأئمّة ، فضلًا عن مراجع عصر الغيبة ، فضلًا عن